رجاء بنت محمد عودة

31

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم

كقوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ( البقرة : 257 ) وقال تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ( الأنعام : 153 ) فجمع سبل الباطل ، ووحّد طريق الحق « 1 » . ج - خصائص بلاغية : مثلت أدوات الصياغة البلاغية المسار الثالث للنظم القرآني في ثنايا مبحث السّياق القرآني العام ، وقد تآزرت مع نظيرتيها : اللغوية والصرفية ، لتشكل أرضية مشتركة لخصوصية التعبير القرآني وأثرها في الإفصاح عن أهداف الكتاب الكريم ، ومن هذه السّمات البلاغية : التوظيف الدلالي للذكر والحذف : ونتلمس هذه السّمة البلاغية في إسناد الخيرات للمنعم ، وحذف الفاعل في مقابلتهما « 2 » ؛ فنجد في قوله تعالى : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 7 ) وقد أضاف النعمة للنعم ، وحذف فاعل الغضب في الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 7 ) .

--> ( 1 ) محمد جمال الدين القاسمي ، محاسن التأويل ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، ط 2 ( بيروت : دار الفكر ، 1978 م ) 2 / 62 . ( 2 ) ابن قيم الجوزية ، مدارج السّالكين ، تحقيق محمد حامد الفقي ، ( مطبعة السّنة المحمدية ، 1956 م ) . 1 / 12 .